لقصة اكتملت. العسكر نفوا ضرب المتظاهرين بالكيماوى، بلغتهم الجافة،
وبتمسُّحهم بعلاقتهم بـ«الشعب المصرى العظيم»، كأن المتظاهرين ليسوا من
الشعب، وبسيناريوهاتهم الرديئة.
العسكر قالوا إن القنابل مُستخدمة دوليا، ولكن ها هو ذا الرد يأتى من الخارج، وبحقائق علمية، ووفق فحوصات لا تقبل التشكيك. الجيش استخدم قنابل محرَّمة دوليا لضرب المتظاهرين.
حسنٌ.. التقرير صادر عن «المفوضية الأوروبية»، وخروجه إلى النور جاء ليكذّب المؤتمر الصحفى، الذى خرج فيه «العسكرى» ليتباهى أمام الشعب المصرى، ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، بأنه لم ولن يستخدم السلاح ضد شعبه، وليثبت أنه لم يستخدم فقط السلاح، بل استخدم أسلحة محرمة دوليا، ويستحق من أصدر الأمر باستخدامها المحاكمة فى «المحكمة الجنائية الدولية» كمجرم حرب. هنا نقدم لكم التفاصيل الصادمة والمرعبة.
التقرير الطبى أعدته لجنة مكونة من 100 متخصص، من علماء الكيمياء، والحرب الكيماوية. والأطباء، وثّقوا فيه جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المتظاهرين، فى شارع محمد محمود، وميدان الممر فى محافظة الإسماعيلية، وسموحة فى الإسكندرية، فى الفترة من 19 إلى 24 نوفمبر 2011.
تقرير الحالة التشريحية لعينات من صدور وأمعاء الضحايا، الذى حصلت «التحرير» على نسخة منه، أكد امتصاص أجسام عدد منهم الفسفور الأبيض، أدى استنشاقها أو التعرض لتركيزات من دخانها إلى أثار قاتلة، كما أثرت على الأعين والأغشية المخاطية والجهاز التنفسى للمصابين، مما أسفر فى بعض الحالات عن إتلاف الرئة. التقرير لاحظ أيضا وجود تركيزات من الفسفور على الجلد والجهاز التنفسى، بنسبة 0.07 ملجم/متر مكعب، لـ126 مصابا، وتشبع الرئة والكلى والكبد بالفسفور الأبيض القاتل.
اللجنة أشارت إلى أن الفسفور الأبيض إذا ما انتشر فى الجو، لا يؤثر على ملابس المصاب، ولكنه يتغلغل داخل الجسم، ويذوب حتى العظام، ويؤدى استنشاقه إلى الموت، وتبدأ التغيرات على الجثة خلال 24 ساعة، لتتحول إلى ما يشبه جثة مشوهة نتيجة الاحتراق.
غاز الفسفور الأبيض الذى استخدمه الجيش المصرى ضد المتظاهرين، سبق وظهرت خطورته عندما كشفت منظمات حقوقية عديدة استخدام الجيش الإسرائيلى الغاز ذاته فى حربها ضد قطاع غزة أواخر 2008، مما تسبب وقتها فى تشوه كبير لجثث شهداء القطاع.
كما أشارت اللجنة إلى أن الجيش المصرى استخدم أنواعا أخرى من الأسلحة الكيميائية ضد المتظاهرين، جاءت على رأسها «قذائف الكلور»، وغاز الأعصاب «VX» الذى وصفته اللجنة بأنه من الذخائر القاتلة، ويُعتبر من الأسلحة الفتاكة والتعجيزية، التى تسبب الغثيان والمشكلات البصرية الخطيرة، بالإضافة إلى غاز «الفوسجين» الذى يسبب الاختناق والتشنجات والشلل وفقدان الوعى.
اللجنة شددت على أنها تأكدت من وجود تلك المواد الكيميائية من خلال تحليلها فوارغ المقذوفات، وعينات من بول ودم المصابين والشهداء، فى شارع محمد محمود فى القاهرة، وشارع الممر فى الإسماعيلية، وسموحة فى الإسكندرية، وأشارت إلى أنه لهذا السبب كان يرتدى جنود الجيش المصرى الأقنعة والدروع الواقية للبدن.
التقرير ضم أيضا وثائق تبين الموانى التى كانت تصدر منها الأسلحة الكيميائية وعددا من القذائف والطلقات المشبعة بالفسفور الأبيض وغازات الأعصاب وباقى الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى قنابل الغاز المسيل للدموع «CR وCS» والخراطيش فى صفقات تمت من الباطن مع شركات أمريكية مثل شركة «تنمية الصناعات العسكرية الأمريكية» التى تتخذ من بنسلفانيا مقرا لها ولديها فرع آخر فى تل أبيب.
تلك الصفقات تم تصديرها بدءا من مارس حتى ديسمبر 2011 وانطلقت من أكثر من ميناء تابع للجيش الأمريكى من نيويورك وكارولينا الشمالية، ووصلت إلى موانى السويس وبورسعيد والإسكندرية. المشكلة الكبرى تكمن فى أن تلك الأسلحة خرجت من أمريكا ودخلت مصر تحت اسم «أسلحة وأدوات دفاع»، رغم أنها تحوى أسلحة محرمة دوليا حسب التقرير، مما قد يشير إلى تواطؤ أمريكى فى تصدير تلك الأسلحة إلى مصر.
كما أكد التقرير أن الموقف القانونى لما وقع من أحداث خلال تلك التظاهرات يشير إلى أن ما حدث يخالف الإعلان الدولى، بشأن قوانين أعراف الحروب، والمادة «23» التى تحظر استخدام القذائف ونشر الغازات الخانقة، وبروتوكول جنيف 1925 لحظر الأسلحة الكيماوية الذى وقّعت عليه مصر.
اللجنة قدّمت إخطارات لعدد من المنظمات الدولية، مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فى لاهاى، وبرامج السياسة الإنسانية وأبحاث النزاعات التابع لجامعة هارفارد، لإطلاعها على نتائج التقرير، الذى وثّق للانتهاكات، التى ارتكبتها قوات الجيش، ومطالبتهم بتحمل مسؤوليتهم الأدبية والدولية تجاه جرائم الحرب التى ارتُكبت بحق الشعب المصرى.
التقرير الخطير بات كذلك ورقة إدانة كبيرة ضد أمريكا وطالب مُعِدّوه المنظمات الدولية بضرورة إدانة واشنطن، لأنها زودت الجيش المصرى بأسلحة محرمة دوليا، لا يمكن استخدامها فى أى من الحروب التى تخوضها أمريكا أو مصر، لأنهما موقّعتان على بروتوكول جنيف لحظر الأسلحة الكيماوية، أى أنها ارتكبت جريمتين بتصنيع تلك الأسلحة المحظورة وبتصديرها إلى دول أخرى.
ذلك التقرير العلمى الذى أعدته لجنة من 100 متخصص من علماء الكيمياء والحرب الكيماوية والأطباء نفى عن نفسه من جانب آخر الشبهات والذرائع التى يتخذها العسكرى بالحديث عن التدخل الأجنبى فى الشؤون المصرية، فرئيس اللجنة وأعضاؤها من القامات العلمية البارزة حيث ترأس فريق البحث د.طارق جلال سعود أستاذ تحليل الغازات المنبعثة وغازات الأعصاب، وضم الفريق فى عضويته، حسن الشوربجى أستاذ غازات الأعصاب، وخالد السباعى أستاذ التشريح بجامعة كامبريدج، وأميمة صبرى أستاذة غازات الأعصاب فى جامعة كاليفورنيا، وجمال إبراهيم أستاذ الفيزياء بجامعة جورج تاون، وأحمد معتز أستاذ الجراحة العامة فى طب قصر العينى، المتحدث باسم اللجنة، ومختار الشناوى أستاذ الأشعة بجامعة كاليفورنيا، وكامل محمد سعيد أستاذ القانون الدولى بجامعة جنيف، وأشرف وليم غالى أستاذ الجراحة بجامعة لوزان بسويسرا، وريتشارد بيير رومانى أستاذ الحرب الكيميائية بجامعة كمبريج.
نقلاً عن جريد التحرير " http://tahrirnews.com/%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%88%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%B9/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD/#.TviGBTmS-k4.twitter "
العسكر قالوا إن القنابل مُستخدمة دوليا، ولكن ها هو ذا الرد يأتى من الخارج، وبحقائق علمية، ووفق فحوصات لا تقبل التشكيك. الجيش استخدم قنابل محرَّمة دوليا لضرب المتظاهرين.
حسنٌ.. التقرير صادر عن «المفوضية الأوروبية»، وخروجه إلى النور جاء ليكذّب المؤتمر الصحفى، الذى خرج فيه «العسكرى» ليتباهى أمام الشعب المصرى، ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، بأنه لم ولن يستخدم السلاح ضد شعبه، وليثبت أنه لم يستخدم فقط السلاح، بل استخدم أسلحة محرمة دوليا، ويستحق من أصدر الأمر باستخدامها المحاكمة فى «المحكمة الجنائية الدولية» كمجرم حرب. هنا نقدم لكم التفاصيل الصادمة والمرعبة.
التقرير الطبى أعدته لجنة مكونة من 100 متخصص، من علماء الكيمياء، والحرب الكيماوية. والأطباء، وثّقوا فيه جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المتظاهرين، فى شارع محمد محمود، وميدان الممر فى محافظة الإسماعيلية، وسموحة فى الإسكندرية، فى الفترة من 19 إلى 24 نوفمبر 2011.
تقرير الحالة التشريحية لعينات من صدور وأمعاء الضحايا، الذى حصلت «التحرير» على نسخة منه، أكد امتصاص أجسام عدد منهم الفسفور الأبيض، أدى استنشاقها أو التعرض لتركيزات من دخانها إلى أثار قاتلة، كما أثرت على الأعين والأغشية المخاطية والجهاز التنفسى للمصابين، مما أسفر فى بعض الحالات عن إتلاف الرئة. التقرير لاحظ أيضا وجود تركيزات من الفسفور على الجلد والجهاز التنفسى، بنسبة 0.07 ملجم/متر مكعب، لـ126 مصابا، وتشبع الرئة والكلى والكبد بالفسفور الأبيض القاتل.
اللجنة أشارت إلى أن الفسفور الأبيض إذا ما انتشر فى الجو، لا يؤثر على ملابس المصاب، ولكنه يتغلغل داخل الجسم، ويذوب حتى العظام، ويؤدى استنشاقه إلى الموت، وتبدأ التغيرات على الجثة خلال 24 ساعة، لتتحول إلى ما يشبه جثة مشوهة نتيجة الاحتراق.
غاز الفسفور الأبيض الذى استخدمه الجيش المصرى ضد المتظاهرين، سبق وظهرت خطورته عندما كشفت منظمات حقوقية عديدة استخدام الجيش الإسرائيلى الغاز ذاته فى حربها ضد قطاع غزة أواخر 2008، مما تسبب وقتها فى تشوه كبير لجثث شهداء القطاع.
كما أشارت اللجنة إلى أن الجيش المصرى استخدم أنواعا أخرى من الأسلحة الكيميائية ضد المتظاهرين، جاءت على رأسها «قذائف الكلور»، وغاز الأعصاب «VX» الذى وصفته اللجنة بأنه من الذخائر القاتلة، ويُعتبر من الأسلحة الفتاكة والتعجيزية، التى تسبب الغثيان والمشكلات البصرية الخطيرة، بالإضافة إلى غاز «الفوسجين» الذى يسبب الاختناق والتشنجات والشلل وفقدان الوعى.
اللجنة شددت على أنها تأكدت من وجود تلك المواد الكيميائية من خلال تحليلها فوارغ المقذوفات، وعينات من بول ودم المصابين والشهداء، فى شارع محمد محمود فى القاهرة، وشارع الممر فى الإسماعيلية، وسموحة فى الإسكندرية، وأشارت إلى أنه لهذا السبب كان يرتدى جنود الجيش المصرى الأقنعة والدروع الواقية للبدن.
التقرير ضم أيضا وثائق تبين الموانى التى كانت تصدر منها الأسلحة الكيميائية وعددا من القذائف والطلقات المشبعة بالفسفور الأبيض وغازات الأعصاب وباقى الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى قنابل الغاز المسيل للدموع «CR وCS» والخراطيش فى صفقات تمت من الباطن مع شركات أمريكية مثل شركة «تنمية الصناعات العسكرية الأمريكية» التى تتخذ من بنسلفانيا مقرا لها ولديها فرع آخر فى تل أبيب.
تلك الصفقات تم تصديرها بدءا من مارس حتى ديسمبر 2011 وانطلقت من أكثر من ميناء تابع للجيش الأمريكى من نيويورك وكارولينا الشمالية، ووصلت إلى موانى السويس وبورسعيد والإسكندرية. المشكلة الكبرى تكمن فى أن تلك الأسلحة خرجت من أمريكا ودخلت مصر تحت اسم «أسلحة وأدوات دفاع»، رغم أنها تحوى أسلحة محرمة دوليا حسب التقرير، مما قد يشير إلى تواطؤ أمريكى فى تصدير تلك الأسلحة إلى مصر.
كما أكد التقرير أن الموقف القانونى لما وقع من أحداث خلال تلك التظاهرات يشير إلى أن ما حدث يخالف الإعلان الدولى، بشأن قوانين أعراف الحروب، والمادة «23» التى تحظر استخدام القذائف ونشر الغازات الخانقة، وبروتوكول جنيف 1925 لحظر الأسلحة الكيماوية الذى وقّعت عليه مصر.
اللجنة قدّمت إخطارات لعدد من المنظمات الدولية، مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فى لاهاى، وبرامج السياسة الإنسانية وأبحاث النزاعات التابع لجامعة هارفارد، لإطلاعها على نتائج التقرير، الذى وثّق للانتهاكات، التى ارتكبتها قوات الجيش، ومطالبتهم بتحمل مسؤوليتهم الأدبية والدولية تجاه جرائم الحرب التى ارتُكبت بحق الشعب المصرى.
التقرير الخطير بات كذلك ورقة إدانة كبيرة ضد أمريكا وطالب مُعِدّوه المنظمات الدولية بضرورة إدانة واشنطن، لأنها زودت الجيش المصرى بأسلحة محرمة دوليا، لا يمكن استخدامها فى أى من الحروب التى تخوضها أمريكا أو مصر، لأنهما موقّعتان على بروتوكول جنيف لحظر الأسلحة الكيماوية، أى أنها ارتكبت جريمتين بتصنيع تلك الأسلحة المحظورة وبتصديرها إلى دول أخرى.
ذلك التقرير العلمى الذى أعدته لجنة من 100 متخصص من علماء الكيمياء والحرب الكيماوية والأطباء نفى عن نفسه من جانب آخر الشبهات والذرائع التى يتخذها العسكرى بالحديث عن التدخل الأجنبى فى الشؤون المصرية، فرئيس اللجنة وأعضاؤها من القامات العلمية البارزة حيث ترأس فريق البحث د.طارق جلال سعود أستاذ تحليل الغازات المنبعثة وغازات الأعصاب، وضم الفريق فى عضويته، حسن الشوربجى أستاذ غازات الأعصاب، وخالد السباعى أستاذ التشريح بجامعة كامبريدج، وأميمة صبرى أستاذة غازات الأعصاب فى جامعة كاليفورنيا، وجمال إبراهيم أستاذ الفيزياء بجامعة جورج تاون، وأحمد معتز أستاذ الجراحة العامة فى طب قصر العينى، المتحدث باسم اللجنة، ومختار الشناوى أستاذ الأشعة بجامعة كاليفورنيا، وكامل محمد سعيد أستاذ القانون الدولى بجامعة جنيف، وأشرف وليم غالى أستاذ الجراحة بجامعة لوزان بسويسرا، وريتشارد بيير رومانى أستاذ الحرب الكيميائية بجامعة كمبريج.
نقلاً عن جريد التحرير " http://tahrirnews.com/%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%88%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%B9/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD/#.TviGBTmS-k4.twitter "













